تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة [إثبات الأهلية]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا تأثير للإجازة في إثبات الأهلية لمن ليس بأهل (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإجازة: معناها: إظهار رضا صاحب الحق في جواز المعاملة التي أجراها الفضولي. والإجازة كالإذن بالمعاملة، ولذلك قالوا: الإجازة في الانتهاء كالإذن في الابتداء.

ومفاد القاعدة: من شروط صحة الإجازة أن يكون الفضولي المتصرف أهلا للتصرف، بأن يكون بالغا عاقلا. فإذا تصرف فضولي صغير أو مجنون أو محجور عليه فإن إجازة صاحب الحق لا تفيد حل المعاملة, لأن الصغير والمجنون والمحجور عليه ليسوا أهلا للتصرف، فتصرف كل منهم باطل، ولما كانت الإجازة لا تعمل في الباطل، فإن إجازة صاحب الحق لا تفيد، ولا تصحح المعاملة ولا تثبت أهلية المتصرف.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا باع صغير أو محجور عليه سلعة لآخر، ثم بلغ صاحب السلعة البيع فأجازه، فإن إجازته لا تكون دليلا على إثبات أهلية

(1) المبسوط ج 27 ص 178.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨١٨