تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والأربعون [حقوق العباد]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ليس للإمام ولاية إسقاط حقوق العباد (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإمام الأعظم له ولاية على من هم تحت يده، ولكن هذه الولاية مقيدة غير مطلقة - إذ هي مقيدة بمصالح العباد - فإذا ترافع إليه اثنان في حق لأحدهما فليس للإمام إسقاط هذا الحق عن المطالب به بغير رضا خصمه.

لكن هل للإمام إسقاط بعض حقوق الله تعالى إن وجد في ذلك المصلحة؟ خلاف.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أصاب أهل البغي من القتل والأموال قبل أن يخرجوا ويحاربوا ثم صالحوا بعد الخروج على إبطال ذلك، لم يجز، ويجب على الإمام أخذهم بجميع ذلك من القصاص والأموال؛ لأن ذلك حق لزمهم للعباد.

ومنها: إذا ارتد إنسان عن الإسلام "والعياذ بالله تعالى" وكان عليه أموال وديون وحقوق للعباد كحق القصاص والقذف، ثم لحق بدار

(1) المبسوط ج 10 ص 131.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٧٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٧٩٥