تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الأربعون [ما لا يمنع]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ليس كل ما لا يمنعه الحاكم إذا وقع يجيب إليه أو يأذن فيه إذا طلب (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

للحاكم أن يمنع الناس من أشياء قد تضرهم في دينهم أو دنياهم. والمباحات لا يمنعها الحاكم، فللناس أن يفعلوا في أموالهم ما يشاءون بعد أن لا يكون في ذلك ضرر لغيرهم.

ولكن الحاكم قد لا يستجيب لطلب بعض الناس فعل أمر لا يمنعه الحاكم لو فعلوه هم بأنفسهم، وقد لا يأذن في فعله لو طلب منه الإذن، لكن لو ترك الناس وفعلوه فليس للحاكم منعهم منه؛ لأنهم أحرار في فعل ما يرونه مصلحة لهم.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا طلب الشركاء قسمة ما لا تبطل منفعته بالكلية إذا كسر أو قسم كالسيف، والدار الصغيرة، فالأصح أن الحاكم لا يجيبهم إلى ذلك. ولكن إذا اقتسموا بأنفسهم لم يمنعهم، لكن إذا كانت تبطل منفعته بالكلية فله منعهم من ذلك.

(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 424.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٧٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٧٨٨