القاعدة السادسة والثلاثون [البينة واليمين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم - أو رجال - وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة نص حديث نبوي كريم يحدد طريق إثبات الحقوق ونفيها؛ حتى لا يأخذ أحد ما لا يستحق، ولا يمنع أحد من أداء ما وجب عليه أو أخذ ما استحقه ووجب له. والحديث رواه مسلم رحمه الله عن ابن عباس في كتاب الأقضية رقم 1711. والبيهقي في السنن الكبرى ج 10 في كتاب الدعوى والبينات حديث رقم 21197 بلفظ مسلم. وحديث رقم 21200، 21201، 21202، 22203 كما رواه غيرهما.
ومفاد الحديث: أن البينة - وهي الشهود - إنما تجب على المدعي، واليمين إنما تلزم المدعى عليه، - عند الإنكار وعدم بينة المدعي -، وإذا طلب الخصم يمينه.
ولولا ذلك لادعى أناس كثيرون دماء آخرين وأموالهم بالباطل
(1) المجموع المذهب لوحه 370 ب، قواعد الحصني ج 4 ص 244.