القاعدة الثلاثون [ما ينافي العقد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
اللفظ الموضوع للعقد إذا وجد معه ما ينافيه بطل للتهافت (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبقت هذه القاعدة ضمن قواعد حرف الكاف مع مرادفتها تحت الرقم: 139.
للعقود ألفاظ تدل عليها، وكل لفظ عقد يدل على مقتضاه وأحكامه، فإذا صدر العقد من أهله وجب حمله على مقتضاه وموجبه، لكن إذا اتصل بهذا العقد ما يعارضه وينافيه فإنه يبطل ولا يقع صحيحا؛ لأن وجود ما ينافيه ويعارضه مانع من إجرائه في مقتضاه وموجبه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: بعتك هذه السيارة بلا ثمن أو أجرتك هذه الدار بلا أجرة، فالعقد باطل في كليهما؛ لأن الثمن في عقد البيع، والأجرة في عقد الإجارة ركنان، فإذا فقدا فقد بطل العقد لفقد ركن من أركانه.
ومنها: إذا قال: قارضتك. اقتضى هذا اللفظ اشتراكهما في الربح. لكن إذا شرط رب المال خلاف ذلك بأن قال: الربح كله لي،
(1) المنثور للزركشي ج 3 ص 127.