القاعدة الثالثة عشرة [اللفظ الدائر بين معهود الشرع وغيره]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
اللفظ إذا دار بين المعهود في الشرع وبين غيره، حمل على المعهود في الشرع؛ لأنه الظاهر (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الألفاظ الشرعية إنما تحمل دلالاتها على معهود الشرع؛ لأن الشرع إنما جاء ليبين بنصوصه أحكاما شرعية لا عرفية ولا لغوية.
لكن إذا تعارض مفهوم لفظ ودلالته بين الدلالة الشرعية وبين دلالة غير شرعية لغوية أو عرفية فإن الأرجح هو حمله على دلالته الشرعية لأنه الظاهر.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: لأصلين صلاة. فإنما يحمل قوله على الصلاة المعهودة في الشرع ذات الركوع والسجود عند الإطلاق، ولا يحمل على الدعاء - وإن كان هذا معنى الصلاة اللغوي - إلا بالنية.
ومنها: إذا نذر أن يصوم. فإنما يحمل على الصوم الشرعي المعهود، لا على مطلق الإمساك إلا إذا نوى إمساكا خاصا، كالصوم عن الكلام مثلا، فيحمل على ما نوى.
(1) الفروق ج 1 ص 75.