تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجامع أهله إلى طلوع الفجر، فلا يبقى له وقت للغسل إلا بعد الفجر، فدل ذلك على جواز إصباحه جنبا وجواز صومه. وهذا متفق عليه.

ومنها: في قوله تعالى: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾ (1) فدلالة النص بحسب معناه اللغوي هو وجوب نفقة الصغير على والده، ودلالته بحسب نظمه - وهو دلالة الإشارة - أن نسب الولد إلى الأب؛ لأن اللام تدل على الاختصاص في قوله سبحانه ﴿له﴾. وأيضا فالمولود له لفظ عام بدلالة اللام، ولكن خص منه عدم إباحة وطء الأب جارية ابنه فلا تحل له، وإن كان لا يحد للشبهة فيجب عليه قيمتها لولده (2). وإن كانت اللام تستلزم أن يكون الولد وأمواله ملكا للأب مختصا به.

ومنها: قوله تعالى: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات﴾ (3)، فإنه سيق لبيان علو درجات الشهداء ولكن يفهم منه إشارة أنه لا يصلى عليه؛ لأنه حي، والحي لا يصلى عليه، ثم خص من عمومه حمزة ومن معه رضي الله عنهم، فإنه عليه الصلاة والسلام صلى عليه سبعين صلاة (4).

(1) الآية 233 من سورة البقرة.

(2) كشف الأسرار ج 1 ص 382.

(3) الآية 154 من سورة البقرة.

(4) أحاديث الصلاة على شهداء أحد لا تخلو من ضعف والأرجح أنه عليه الصلاة والسلام لم يصل عليهم، ينظر المنتقى ج 5 ص 71 فما بعدها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٧٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٧٢٨