القاعدة الثانية والسبعون بعد المئتين [عقد العقد وإبقاؤه لدفع الضرر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كما يجوز أن ينعقد العقد ابتداء لدفع الضرر - أو إلغاؤه ونقضه - يجوز إبقاؤه لدفع الضرر بطريق الأولى (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا كان يجوز عقد العقد - أي عقد كان - لدفع الضرر عن العاقدين أو أحدهما، فإنه يجوز كذلك إلغاء العقد ونقضه أو إبقاؤه لدفع الضرر بطريق الأولى، فالنقض أو الإثبات والإبقاء لدفع الضرر واجب؛ لأن الضرر مدفوع ومرفوع.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا عقدا عقد بيع طعام لدفع ضرر عن المشتري - وهو الحاجة إلى الطعام - والبائع - لحاجته إلى الثمن - ثم ظهر أن الطعام فاسد، فهنا يجب نقض العقد ورفعه وإلغاؤه دفعا للضرر عن المشتري.
ومنها: إذا استأجر بيتا لسكناه، ثم انقطع شرب البيت أو خرب جانب منه، فإن الإجارة تنقض دفعا للضرر عن المستأجر.
(1) المبسوط ج 23 ص 56.