القاعدة الحادية والسبعون بعد المئتين [مبطلات الأحكام]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كما شرع الله تعالى الأحكام شرع مبطلاتها وروافعها. ولا يلزم من شرعه رافعا لحكم سبب أن يرفع حكم غيره (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأحكام - سواء منها التعبدية أو غيرها - شرعها الله سبحانه وتعالي وبناها على أسباب ظاهرة. وكما شرعها الله سبحانه وأوجبها على عباده أو أباحها شرع كذلك مبطلات هذه الأحكام وروافعها. وكل حكم مشروع شرع له سبب، فإذا رفع الله عز وجل حكما مبنيا على سبب، فلا يلزم من ذلك رفع غير ذلك الحكم، ولو كان مبنيا على ذلك السبب بعينه؛ لأن السبب الواحد قد يبنى عليه أكثر من حكم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
شرع الله عز وجل الإسلام وعقد الذمة سببين لعصمة الدماء، والردة والحرابة وزنى المحصن وحرابة الذمي روافع لتلك العصمة.
ومنها: السبي سبب للملك، والعتق رافع له.
ومنها: الاستثناء بالمشيئة شرعه الله عز وجل رافعا لحكم اليمين
(1) الفروق ج 1 ص 76.