تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والستون بعد المئتين [اليمين للدفع]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل يمين قصد بها الدفع لا يستفاد بها الإثبات (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأصل - كما سبق ذكره - أن اليمين التي يحلفها من كان القول قوله - إنما هي للدفع: أي دفع دعوى المدعي، وليست لإثبات أمر غير ثابت أو جلب شيء غير متيقن. وإنما ذلك للبينة. وكما سبق فإن البينات للإثبات.

فمفاد القاعدة: أن المدعى عليه إذا حلف ليدفع بيمينه أمرا ينكره على خصمه، وفي ضمن يمينه إثبات مدعاه، فإن هذا الحالف لا يمكن من أن يثبت بيمينه تلك أمرا آخر. بل إثبات ذلك الأمر الآخر يحتاج إلى البينة ويصبح المدعى عليه بعد ذلك مدعيا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ادعى العنين أنه قد وطئ زوجته، والزوجة تنكر الوطء وتطلب فسخ النكاح، فإن الزوج مصدق بيمينه أنه قد وطئها. وشرعت اليمين في حقه لأمرين:

الأول: أن الوطء لا يمكن إقامة البينة عليه.

(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 442.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٧٠٦