القاعدة الثامنة والخمسون بعد المئتين [النفقة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل نفقة يجبر عليها صاحبها فلم ينفق فأمر القاضي صاحبه بالنفقة فأنفق، رجع بكلها على شريكه هلكت الغلة أو بقيت.
وكل نفقة لا يجبر عليها صاحبها فأنفق شريكه بأمر القاضي فإنها تكون في حصة الآخر، فإن لم تف بها لم يكن للمنفق غير ذلك (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
النفقة المشتركة بين اثنين فأكثر إما أن تجب على جميع الشركاء ويجبرون عليها، وإما أنها تجب ولكن بدون إجبار عليها.
فإذا كانت النفقة تجب على جميع الشركاء ويجبرون عليها وأبى أحد الشركاء أو بعضهم الإنفاق ورفع الآخر أو الآخرون الأمر إلى القضاء فصدر أمر القاضي لهم بالإنفاق، فإن المنفق يرجع على شريكه أو شركائه الممتنعين بكل ما أنفق، سواء بقيت الغلة أو الثمرة أو هلكت.
وأما إذا كانت النفقة لا يجبر عليها الشريك فأنفق شريكه بأمر القاضي، فإن هذه النفقة تحسم من حصة الشريك الممتنع، فإن وفت
(1) المبسوط ج 23 ص 51.