القاعدة الخامسة والخمسون بعد المئتين [أحكام الأرض]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل موضع فتح عنوة فإنه وقف على المسلمين.
وكل أرض صولح أهلها عليها تكون لهم ويؤدون خراجا معلوما، فهذه ملك لأربابها. وكل أرض أسلم عليها أهلها - قبل قهرهم عليها - أنها لهم، وأن أحكامهم أحكام المسلمين. وأن عليهم فيما زرعوا فيها الزكاة (1).
ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولاتها:
هذه قواعد ثلاث تتعلق بالأرض المفتوحة
وأن الأراضي المفتوحة ثلاثة أصناف:
الأول: أرض فتحت عنوة - أي بالحرب - ولم يسلم أهلها ولم يصالحوا - فهذه حكمها أنها وقف على المسلمين وأهلها يبقون فيها يؤدون خراجها. كأرض العراق والشام ومصر.
الثاني: أرض صولح عليها أهلها - أي فتحت صلحا - فهذه حكمها أنها ملك لأصحابها يؤدون عنها خراجا معلوما بحسب شروط
(1) المغني ج 2 ص 717، 718، 725. وينظر في بيان هذه الأحكام كتاب الخراج لأبي يوسف وغيره كالأموال لأبي عبيد والخراج ليحيى بن آدم.