تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والخمسون بعد المئتين [العمل المشترك]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل من يجبر على فعل شيء مع شريكه فإذا فعل أحدهما يكون متطوعا. وإن كان لا يجبر ففعله لا يكون تبرعا (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تتعلق بكل عمل مشترك بين اثنين فأكثر.

ومفادها: أن من يجبر على فعل شيء مشترك مع آخر، ويجب عليه أن يقوم به معه لمصلحتهما، فإذا فعل أحدهما ما يجب أن يفعلاه معا كان فعله هذا تطوعا منه وتبرعا عن صاحبه، ولا يستحق عليه أجرا. وأما إذا كان الفعل أو العمل لا يجب عليه ففعله فإنه لا يكون متبرعا وله أجر مثل ما فعل.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كان نهر بين رجلين فاحتاج إلى تنظيف مجراه، فالأصل أن هذا العمل مشترك بينهما - عليهما أن يقوما به معا. فإن نظفه أحدهما دون الآخر كان فعله هذا عن صاحبه تطوعا وتبرعا منه لا يستحق عليه أجرا.

(1) الفرائد ص 110 عن الخانية باب الحيطان والطرق ج 3 ص 113 فما بعدها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٩٠