تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والخمسون بعد المئتين [قضاء ما فات]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل من وجب عليه شيء ففات لزمه قضاؤه استدراكا لمصلحته (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الواجبات الشرعية من حيث وقت أدائها تنقسم إلى قسمين: قسم حدد له الشرع وقتا لأدائه بداية ونهاية كالصلاة والصوم. وقسم آخر حدد له الشرع وقتا للوجوب في الذمة عند تحقق شروطه ولم يحدد له وقت نهاية، كالزكاة والحج على القول بأنه ليس على الفور. وقسم آخر لم يحدد له الشرع وقت بداية ولا نهاية كقضاء رمضان وإن كان البدء مفترضا بعد نهاية شهر رمضان ودخول أيام الفطر - أي بعد يوم الفطر وهو أول يوم من شوال. وبهذا يمكن أن يدخل في ثاني القسمين، فما أداه في أي وقت كان أداء لا قضاء.

فمفاد القاعدة: أن من وجب عليه شيء من العبادات المؤقتة بدءا ونهاية ففات وقتها يجب عليه قضاؤها؛ لأنها تعلقت بذمته فلا تبرأ ذمته إلا بالأداء في الوقت أو القضاء خارجه.

(1) المجموع المذهب لوحة 319 أ، مختصر ابن خطيب الدهشة ص 616، أشباه السيوطي ص 401. قواعد الحصني ج 2 ص 30 فما بعدها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٨٦