تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والأربعون بعد المئتين [أهلية الشهادة والقضاء]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل من كان أهلا للشهادة فهو أهل للقضاء (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الشهادة أمام القضاء لا تقبل إلا بشروط في الشاهد، فإذا استوفى الشاهد هذه الشروط قبلت شهادته، وإلا ردت.

فمفاد القاعدة: أن من تقبل شهادته أمام القضاء لعدالته واستيفائه شروط القبول كان جديرا وأهلا لتولي منصب القضاء.

ولكن الحقيقة أن هذه القاعدة ليست على إطلاقها؛ بل هي تختص بالجوانب الأخلاقية للشاهد التي تجمعها كلمة العدالة، أي كون الشاهد مسلما حرا عدلا ثقة صادقا. ولكن القضاء يحتاج إلى جانب ذلك إلى صفات أخرى من الفقه والعلم والقدرة على القضاء والحكم بين الناس من الذكاء والفراسة ودقة النظر في الأمور، وهذه صفات لا يتصف بها الشاهد في أغلب الأحيان. فليس كل من صلح شاهدا صلح قاضيا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من كان عدلا - غير مرتكب كبيرة ولا مصر على صغيرة،

(1) الفرائد ص 86 عن الخانية كتاب الدعوى.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٧١