القاعدة الثانية والأربعون بعد المئتين [اليمين على مقبول القول]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل من قبل قوله فعليه اليمين (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق في أكثر من قاعدة: أن من يقبل قوله هو المتمسك بالظاهر والأصل وهو المنكر وهو المدعى عليه لأنه الأصل. ومن لا يقبل قوله هو المتمسك بخلاف الأصل وهو المدعي، فعليه البينة.
فمفاد القاعدة: أن كل متمسك بالظاهر والأصل يقبل قوله لكن عليه اليمين لنفي المدعى به عليه. بناء على الحديث "البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه المنكر" (2).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الأمين غير ضامن. فالقول قوله في هلاك الوديعة بغير تعد منه أو تقصير في حفظها، أو في ردها على صاحبها. ولكن عليه اليمين لنفي الضمان عن نفسه.
ومنها: إذا اختلفا في قيمة المتلف، فالقول قول النافي للزيادة مع يمينه.
(1) أشباه السيوطي ص 53، أشباه ابن نجيم ص 59، 221.
(2) ينظر الوجيز ص 184 الطبعة الأخيرة. وقد سبق تخريج الحديث.