تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة والثلاثون بعد المئتين [الاجتهاد الجزئي]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل من علم أدلة شيء كان من المجتهدين فيه وإن جهل غيره (1). فقهية أصولية.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأدلة: جمع دليل، وهو عند الأصوليين "ما يوصل إلى المطلوب قطعا أو ظنا" ليشمل الدليل والأمارة.

والمجتهدون: جمع مجتهد، من اجتهد يجتهد اجتهادا، إذا بذل وسعه وطاقته في طلب شيء. فالاجتهاد اصطلاحا: هو بذل الوسع في استخراج حكم شرعي من أدلته.

والاجتهاد نوعان:

1 - اجتهاد كلي، وهو اجتهاد المجتهد في عموم أدلة الشرع ومعرفة أحكامه - وإن جهل بعضها.

2 - واجتهاد جزئي، وهو اجتهاد فقيه في استنباط حكم شرعي لمسألة أو مسائل محدودة من أدلتها التفصيلية الشرعية. وهل يعتبر مجتهدا؟ خلاف.

لكن مفاد هذه القاعدة: أن من علم أدلة حكم شرعي لمسألة ما فهو يعتبر مجتهدا في هذه المسألة، وينبني على ذلك أنه لا يجوز له أن يقلد غيره من المجتهدين فيها، بل يجب عليه أن يعمل باجتهاد نفسه.

(1) المغني ج 1 ص 440.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٦٢