القاعدة الرابعة والثلاثون بعد المئتين [صحة المباشرة وعدمها]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل من صحت مباشرته الشيء صح منه التوكيل فيه، والتوكل فيه عن غيره، وما لا يجوز له مباشرته لا يصح توكيله ولا التصرف فيه بالوكالة عن غيره (1).
وفي لفظ: من لا يجوز تصرفه لا يجوز توكيله ولا وكالته (2). وتأتي ضمن قواعد حرف الميم إن شاء الله.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الإنسان قد يباشر الشيء أو المعاملة بنفسه، وقد يوكل فيه غيره، ولكن ليس كل شيء يمكن أن يوكل فيه الإنسان غيره، بل إن هذا مشروط بأن ما يريد التوكيل فيه يصح منه فعله ومباشرته إياه بنفسه، وما لا يصح منه فعله ومباشرته إياه بنفسه لا يصح له التوكيل فيه، ولا التوكل فيه عن غيره.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
يصح ويجوز للمكلف أن يبيع ويشتري بنفسه - بشرط أن يكون
(1) المجموع المذهب لوحة 338 أ. قواعد الحصني ج 4 ص 161، مختصر ابن خطيب الدهشة ص 316. أشباه السيوطي ص 463.
(2) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 325.