القاعدة الثالثة والثلاثون بعد المئتين [الشك في الفعل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل من شك في شيء هل فعله أم لا، فهو غير فاعل في الحكم (1). تحت قاعدة براءة الذمة.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لها صلة بقاعدة "اليقين لا يزول بالشك" وفرع القاعدة "الأصل براءة الذمة" فمن شك في أمر من الأمور أنه فعله أو لم يفعله، فهو في الحكم غير فاعل؛ لأن براءة الذمة عن الفعل متيقنة وهي الأصل، والفعل مشكوك فيه، والشك لا يزيل اليقين.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا سلم من صلاته، وبعد ذلك شك هل سها في صلاته تلك أو لم يسه، فالأصل عدم السهو.
ومنها: إذا كان صائما وشك في حصول المفسد، فالأصل عدم الإفساد وصحة الصوم.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
إذا شك ماسح الخف هل انتقضت المدة أم لا. فعليه الغسل، إذ
(1) قواعد الحصني ج 1 ص 279 عن ابن القاص أبو العباس أحمد بن أبي أحمد القاص الطبري المتوفى بطرسوس سنة 335، طبقات الشافعية الكبرى ج 3 ص 59.