تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والعشرون بعد المئتين

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل من ارتكب معصية لا يجب فيها الحد يعزر (1).

وفي لفظ: من أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة عزر، أو فيها أحدهما فلا (2). وتأتي في قواعد حرف الميم إن شاء الله.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المعاصي من حيث العقوبات عليها نوعان: نوع قدر الشرع عقوبته وحدد مقدارها وهي المعاصي التي حد لها الشرع حدودا كالزنا والقذف والسرقة والسكر والردة. ونوع آخر لم يقدر له الشرع قدرا ولا حد له حدودا، وترك ذلك لاجتهاد الحاكم بقدر ما يرى من العقوبة الرادعة الزاجرة بحسب نوع الجريمة والمعصية، وهذا يسمى تعزيرا. فالتعزير هو عقوبة على جرائم ومعاص لم يحد لها الشرع حدا وتركها لاجتهاد الحاكم.

فالمعاصي والجرائم لم يهمل الشرع عقوبة أي منها سواء في ذلك ما كان منها معصية لله وارتكاب ما نهى الله عنه، أو كان جريمة في حق العباد. فكلها معاقب عليها بالحد أو التعزير، وذلك لتطهير المجتمع

(1) الفرائد ص 134 عن الخانية ج 3 ص 233 فصل حد الشرب.

(2) أشباه السيوطي ص 489، أشباه ابن السبكي ج 1 ص 396.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٢٩