القاعدة الثالثة عشرة بعد المئتين [المعنى القائم بشيئين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل معنى يقوم بشيئين ولا يتم بأحدهها يجعلان كشيء واحد في حق ذلك المعنى, لأن الغرض المطلوب لا يحصل إلا بهما (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لها صلة بالعلة ذات الوصفين أو الأوصاف المتعددة، وبالحكم ذي الشرطين؛ لأنه سبق بيان أن العلة لا يتم الحكم إلا بوجود جميع أوصافها وإذا فقد أحد أوصافها انتفى الحكم.
فمفاد القاعدة: أن كل حكم أو أمر أو معنى حسيا كان ذلك أو معنويا لا يتم إلا بشيئين لا يتم ولا يوجد بأحدهما، فإن هذين الشيئين أو الوصفين يعتبران كشيء واحد في بناء ذلك الحكم عليهما؛ لأن الغرض المقصود لا يحصل إلا بهما.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الباب ذا المصراعين - أي الدرفتين - والنعل والحذاء والخف وما يجري مجرى هذا هما في الواقع شيئان، وفي الحكم والمعنى شيء واحد، وقد سبق بيان أنه إذا وجد عيب في أحدهما وجب رد كليهما؛
(1) القواعد والضوابط ص 67 عن الوجيز للحصيري ج 2 ق 185.