القاعدة الثانية عشرة بعد المئتين [المعصية - التعزير]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل معصية ليس فيها حد مقدر ففيها التعزير (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المعاصي التي يرتكبها المكلفون تنقسم إلى قسمين رئيسين من حيث ترتب العقوبات عليها. فقسم حدد له الشارع عقوبة رادعة - وهو المسمى بالحدود.
وقسم آخر لم يحدد له الشارع عقوبة محددة وترك تحديد عقوبة كل معصية لاجتهاد الحاكم فيما يراه رادعا وزاجرا وهو المسمى في الشرع بالتعزير.
فالتعزير - كما سبق بيانه - عقوبة غير مقدرة على جرائم ومعاص غير محددة ترك أمر تحديد عقوبة كل معصية أو جريمة لاجتهاد الحاكم فيما يراه ملائما للمصلحة.
ولكن الأنظمة الآن حددت لكل جريمة أو معصية عقوبة تناسبها، إما سجن المجرم أو العاصي وإما جلده بحسب جرمه، وإما تغريمه مالا - وذلك خارج نطاق الحدود الشرعية - فالقاضي يحكم بموجب هذه الأنظمة ويصدر الحكم بناء على العقوبة المقدرة في النظام، فهو ليس
(1) أشباه ابن نجيم ص 188.