القاعدتان العاشرة والحادية عشرة بعد المئتين [المشكوك فيه]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
كل مشكوك فيه ملغى في الشريعة، أو يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه (1).
وفي لفظ: كل مشكوك فيه سواء كان سببا أو شرطا أو مانعا ملغى (2).
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
هاتان القاعدتان لهما صلة وثيقة بقاعدة "اليقين لا يزول بالشك". فإذا كان اليقين هو المعتبر في الأحكام - ومثله غلبة الظن وأكبر الرأي - فإن الشك بالمقابل لا اعتبار له ولا تبنى عليه الأحكام.
والشك: هو التردد بين أمرين دون مرجح لأحدهما.
وبناء على ذلك فإن كل مشكوك فيه، في وجوده ووقوعه أو انتفائه يعتبر ملغى في الشريعة ويجعل كالمعدوم الذي يقطع ويجزم بعدمه؛ لأن كل مشكوك فيه يقابله أمر متيقن منه واليقين لا يزول بالشك. والشك إما أن يكون في السبب أو في الشرط أو في المانع.
(1) الفروق ج 1 ص 111.
(2) تهذيب الفروق ج 2 ص 173.