تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصورة الضمان على المردي لأنه مباشر.

لكن إذا حفر بئرا في طريق المسلمين بغير إذن، ولم يضع عليها علامات إرشادية أو إشارات تنبه السائرين فوقع فيها إنسان أو دابة، فالحافر ضامن وإن لم يكن مباشرا؛ لأنه المتسبب.

ومنها: إذا قذف إنسانا في البحر فالتقمه الحوت، فالضمان على القاذف مع أنه متسبب في هلاك المقذوف؛ لأن الحوت ليس أهلا للضمان.

ومنها: رجل رش الماء في طريق المسلمين ولم يدع ممرا - فعطب بذلك إنسان. كان ضمانه على الراش؛ لأنه مسبب ولم يطرأ عليه مباشر، ولأن ما فعله مباح والمباح مقيد بشرط السلامة.

ومنها: إذا رمى في الأرض قشور موز فزلق بها إنسان فكسرت رجله أو يده فعلى الرامي الضمان؛ لأنه مسبب، ولم يطرأ عليه مباشر ولا واسطة.

ومنها: ألقى حية فعطب بها إنسان، فإذا كان العطب بمجرد الإلقاء قبل أن تتحرك بنفسها عن وضعها فالضمان على الملقي. وأما إذا تحركت عن موضعها فلا ضمان عليه لأنه تخلل بين الإلقاء والعطب واسطة وهو تحرك الأفعى بنفسها وانتقالها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٠١