القاعدة الرابعة بعد المئتين [المجتهد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل مجتهد مصيب أو كالمصيب (1). أصولية فقهية.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المجتهد: هو من توفرت فيه أوصاف المجتهدين، وكان قادرا على استنباط الأحكام من أدلتها.
فمفاد القاعدة: أن الفقه أو المفتي أو الحاكم إذا اجتهد في بيان حكم واقعة اجتهادية غير نصية، فهو مصيب في اجتهاده سواء أخطأ أم أصاب؛ لأن المراد بالإصابة - لا إصابة عين الحكم عند الله سبحانه وتعالى - ولكن الحكم الذي يتوصل إليه المجتهد باجتهاده الصحيح، فإن أصاب باجتهاده حكم الله سبحانه وتعالى فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد وهو أجر الاجتهاد، فهو كالمصيب؛ لأنه أدى ما طلب منه. وليس المراد أن كل مجتهد مصيب في حكمه، وإلا وقع التعارض بين الأحكام بدعوى أن كلا منها صواب.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
اختصم اثنان أمام القاضي فبعد سماع أقوالهما وأقوال الشهود
(1) المغني ج 2 ص 191، وينظر التلويح والتوضيح شرح التنقيح ج 2 ص 572 فما بعدها.