القاعدة الثالثة بعد المئتين [العرف]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل متكلم له عرف فإن لفظه عند الإطلاق يحمل على عرفه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تندرج تحت قاعدة "العادة محكمة" وتختص بالعرف القولي.
ومفادها: أن المتكلم إذا كان له عرف فإن كلامه ولفظه وما ينطق به يجب حمله على عرفه عند الإطلاق وعدم التقييد بإرادة غير العرف، وبخاصة في باب الأيمان والمعاملات.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
اشترى سيارة أو باعها بعشرة آلاف وأطلق، ولم يعين نوع النقود، فيصرف لفظه ويحمل على النقود المعتاد التعامل بها في بلده.
ومنها: حلف لا يأكل لحما. فلا يحنث بأكل السمك أو الدجاج؛ لأن العرف لا يسمي السمك والدجاج لحما.
ومنها: الأصولي والمتكلم إذا ذكر العلة والشرط والمانع والعرض وغيرها من مصطلحات الكلام والأصول إنما تحمل على
(1) الفروق ج 3 ص 118 الفرق 145.