القاعدة الثامنة والتسعون بعد المئة [البيع والإجارة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما يصلح ثمنا في البيع يصلح أجرة في الإجارة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه قاعدة واضحة المعنى صحيحة المبنى، حيث إن الثمن في البيع عوض عن السلعة، والأجرة في الإجارة عوض عن المنافع. بل إن عقد الإجارة في الحقيقة عقد بيع، وهو بيع المنفعة كما هو عند الإمام الشافعي رحمه الله.
فلذلك كل ما صلح ثمنا للمبيع في عقد البيع يصلح أجرة للمؤجر في عقد الإجارة. وبالمقابل فإن ما لا يصلح ثمنا في البيع لا يصلح أجرة في الإجارة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
باع أرضا بألف دينار. وأجر عمارة بألف مثلها.
ومنها: باع سيارة وجعل ثمنها خمرا أو خنزيرا فالبيع باطل؛ لأن الخمر والخنزير ليسا مالا عند المسلم.
فكذلك إذا أجر بيتا على خمر أو خنزير فالأجرة باطلة وعقد الإجارة باطل كذلك.
(1) المبسوط ج 23 ص 15.