القاعدة الرابعة والتسعون بعد المئة [القرعة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما يجوز فعله بغير إقراع، فالأولى للإمام أن يقرع تطييبا للقلوب ونفيا للتهمة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الإقراع: إفعال من القرع، والقرع: الخطر. وهو السبق والندب الذي يستبق إليه (2). والاسم القرعة، ومعناها: النصيب والسهمة.
ومفاد القاعدة: أن للإمام أو القاضي أن يقرع بين الشركاء، أو أصحاب الحقوق، حتى لو كان المال المشترك يجوز قسمته بينهم بغير إقراع، وذلك تطييبا لقلوب المقتسمين ونفيا للتهمة بالمحاباة أو التفضيل. وذلك في كل أمر ليس فيه إلزام، وأما ما فيه إلزام فلا قرعة فيه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قسم الإمام أو القائد الغنائم بين المقاتلين فيجوز له أن يقرع بينهم فيما يمكن أن يكون نصيب كل واحد منهم. كما أن له أن يعطي
(1) شرح السير ص 889 وعنه قواعد الفقه ص 102.
(2) المصباح مادة "القرع".