القاعدة الثانية والتسعون بعد المئة [البينة - التحليف]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما يترتب عليه البينة يترتب عليه التحليف، سوى بينة أقيمت لإثبات الخصومة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالبينة: الإشهاد، ويكون من طرف المدعي.
والتحليف: هو توجيه اليمين على المدعى عليه، عند عدم بينة المدعي.
فمفاد القاعدة: أن الدعوى إذا قبلت البينة لإثباتها، يقبل فيها أيضا تحليف المدعى عليه عند عدم بينة المدعي.
ولكن خرج عن ذلك صورة: وهي: إذا أقام المدعي دعوى لإثبات الخصومة، ولا بينة عنده وطلب تحليف المدعى عليه فلا يمكن ذلك؛ لأن اليمين لا تكون إلا في دعوى صحيحة وإثبات الخصومة ليس دعوى صحيحة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
رجل ادعى على ميت دينا، وقدم الوصي إلى القاضي، فجحد الوصي. وطلب المدعي من القاضي تحليف الوصي، لا يحلفه
(1) ترتيب اللآلي لوحة 78 أ.