القاعدة الثانية والثمانون بعد المئة [الموضوع الشرعي واللغوي]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما له موضوع شرعي ولغوي إنما ينصرف المطلق منه إلى الموضوع الشرعي (1)، لأن الظاهر من صاحب الشرع التكلم بموضوعاته.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لها نوع صلة وارتباط بالقاعدة السابقة.
إذ مفادها: أن كل تصرف أو قول له وجهان: شرعي ولغوي - وصدر عن صاحب الشرع مطلقا عن التقييد بأحد الوجهين - فإنه ينصرف إلى الموضوع الشرعي دون اللغوي؛ لأن الظاهر والراجح من صاحب الشرع التكلم بالموضوعات الشرعية لا الموضوعات اللغوية، فإنه عليه الصلاة والسلام جاء لبيان الشرعيات لا لبيان اللغويات.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
ألفاظ الوضوء والصلاة والزكاة والصيام والحج، والإيمان، والنفاق، والكفر وغيرها عند الإطلاق إنما تنصرف ولا يفهم منها إلا المراد الشرعي والمقصود الشرعي والدلالة الشرعية لا المعاني اللغوية.
(1) المغني ج 1 ص 6.