تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والسبعون بعد المئة [ما لا يجب على الأجير أداؤه]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

كل ما لا يتعين على الأجير أداؤه يجوز الاستئجار عليه إذا كانت تجزئ فيه النيابة (1).

وفي لفظ: كل ما لا يتعين على الأجير إقامته فالاستئجار عليه صحيح (2). عند الشافعي رحمه الله.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

ما يتعين على الإنسان فعله ويجب عليه فإنه لا يجوز أن يستأجر على فعله كالصلاة. ولكن ما لا يجب على الأجير أداؤه - بحسب شروط العمل الذي استؤجر عليه - فإنه يصح ويجوز أن يستأجر على فعله، لكن بشرط أن تجوز فيه النيابة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

استأجر رجلا أو رجالا على أن يبنوا له بيتا، فالإجارة صحيحة جائزة؛ لأن بناء البيوت للآخرين لا تجب على البنائين.

ومنها: إذا دفع مالا لآخر على أن يصلي عنه أو يصوم، فلا تجوز هذه الإجارة؛ لأن الصوم والصلاة واجبين على الأجير كما هما

(1) المبسوط ج 4 ص 158. والمبسوط ج 16 ص 177.

(2) ينظر الأم ج 5 ص 63.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٥٤٩