تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والستون بعد المئة [قتل المؤذي]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل ما فيه أذى للناس في أنفسهم أو في أموالهم يباح قتله (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تدخل تحت قاعدة "لا ضرر ولا ضرار" و"الضرر مرفوع ومدفوع". وهذه القاعدة وإن وردت فيما يؤذي المحرم من السباع والهوام خاصة لكن معناها عام.

ومفادها: أن ما يؤذي الناس في أنفسهم وأبدانهم فيسبب لهم الهلاك أو الجرح، أو يؤذيهم في أموالهم بالإتلاف وأعراضهم بالانتهاك يباح قتله دفعا لشره وأذاه إذا لم يمكن دفعه بغير القتل. ولكن إذا أمكن دفع شره وأذاه بغير القتل فلا يجوز قتله إلا إذا كان طبعه الأذى.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الكلب العقور والسبع الضاري والحية وغيرها إذا بدأت المحرم بالعدوان فقتلها فلا شيء عليه؛ لأنه قتلها دفاعا عن نفسه ودفعا لأذاها وشرها. ولكن إذا قتلها بدءا بدون أن تبدأه بالأذية فعليه الجزاء إلا ما نص على جواز قتله في الحل والحرم.

(1) المغني ج 3 ص 342، ج 4 ص 281.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٥٣٤