تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

القياس الذي ينتج تساوي نصيب الأنثى على نصيب الذكر في الميراث بناء على تساوي صلتهما بالمورث فهذا قياس باطل؛ لأنه يعارضه قول الله سبحانه وتعالى: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ النساء الآية 11.

ومنها: إذا اختصم شخصان في شاة وهي في يد أحدهما - وأقام كلاهما البينة أن الشاة شاته نتجت عنده، فالحكم أن الشاة لذي اليد لأن بينته ترجحت على بينة الخارج بوجود الشاة في يده. وهذه المسألة مخصوصة من القياس بالسنة - لأن الأصل في غير النتاج ترجيح بينة الخارج. وأما في النتاج فقد حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بناقة اختصم فيها رجلان كلاهما يدعي نتاجها عنده أنها لذي اليد (1).

وأما غير النتاج فلا يأخذ حكمه إلا ما كان مثل النتاج من كل وجه.

(1) الحديث عند أبي داود رقم 3613 بخلاف ذلك حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم حكم أن الدابة بينهما نصفان - وقال الراوي وليس لأحدهما بينة. وفي رواية وأشهد كل منهما شاهدين. ولعل الرواية الأولى أرجح.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٤٨٩