القاعدة التاسعة والعشرون بعد المئة [العيب مانع الرد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل عيب يوجب الرد على البائع يمنع الرد إذا وجد عند المشتري (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العدل والتساوي في تحمل التبعة مطلوب في كل معاملة، والعقود من أكثر المعاملات شيوعا بين الناس، وبخاصة عقد البيع.
فمفاد القاعدة: أن من العيوب التي قد توجد في السلعة ما يوجب الرد على البائع إذا دلسه على المشتري وأخفاه حين التعاقد؛ لأن المشتري يتضرر بذلك العيب، فلرفع الضرر عن المشتري جاز رد المبيع بالعيب الموجود عن البائع. وبمقابل ذلك إذا حدث مثل هذا العيب عند المشتري بعد تسلم السلعة فإن هذا يمنع الرد على البائع دفعا للضرر عنه، ولو وجد في السلعة ضرر مثله عند البائع. لكن المشتري يرجع على البائع بنقصان العيب، إلا أن يرضى البائع بالرد مع ضمان نقصان العيب الحادث عند المشتري أو بدونه.
(1) المغني ج 4 ص 164، أشباه ابن السبكي ج 1 ص 284، الاعتناء ج 1 ص 438، أشباه السيوطي ص 455.