القاعدة السادسة عشرة بعد المئة [العقد المضمون]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل عقد اقتضى الضمان لم يغيره الشرط (1).
وفي لفظ: ما يجب ضمانه لا ينتفي ضمانه بشرط نفيه (2). وتأتي في حرف الميم إن شاء الله.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العقود نوعان: نوع يقتضي الضمان، ونوع لا يقتضي الضمان. فما يقتضي الضمان مثل المقبوض بالبيع الصحيح أو الفاسد. وما لا يقتضي الضمان كالوديعة ومال الشركة والمضاربة.
فمفاد القاعدة: أن العقد الذي يقتضي الضمان ويوجبه إذا شرط فيه عدم الضمان فإن هذا الشرط ملغى والعقد صحيح؛ لأن إسقاط الضمان نفي للحكم مع وجود سببه، وليس هذا للمالك، ولا يملك الإذن فيه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا استعار سيارة من صاحبها وشرط عدم ضمانها إذا تلفت، فإن هذا الشرط باطل، وتبقى السيارة مضمونة على المستعير - وهذا عند
(1) المغني ج 5 ص 222 كتاب العارية. وج 7 ص 342.
(2) نفس المصدر ج 8 ص 115.