تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالاتباع، وشرطه سبحانه وتعالى أوثق وأوكد وأولى بالاتباع سواء كان ذلك عن كتاب الله سبحانه وتعالى أم عن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وليس المراد بكتاب الله في الحديث القرآن، بل معنى كتاب الله: هو حكمه وقضاؤه.

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

إذا شرط الضمان في الوديعة، فهو شرط باطل؛ لأن الأمانات غير مضمونة بدون تعد أو تقصير؛ ولأن الأمين إنما هو عامل لمنفعة صاحب الوديعة وليس لنفسه.

ومنها: الشرط الذي يضاد مقصود العقد فهو باطل؛ لمخالفته الحكمة من مشروعية العقد، كمن يشترط في المنكوحة أن لا يطأها زوجها.

ومنها: إذا التزم المرتد قصاصا أو حد قذف - قبل ارتداده ولحوقه بدار الحرب - ثم قال للمسلمين: أصالحكم على أن تؤمنوني على ما أصبت. فلا يجوز أمانة على ذلك؛ لأن القصاص وحد القذف حق للعباد فليس لأحد غير صاحب الحق إسقاطه.

رابعا: مما استثني من مسائل هاتين القاعدتين:

الوديعة إذا كانت بأجر فهي مضمونة، ويجوز أخذ الرهن بها؛ لأن الأمين يعمل لنفسه ومنفعته.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٤١٧