تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمفاد القاعدة: أنه إذا تزوج رجل امرأة بعقد فقد بعض شروطه المتفق عليها أو ملك أمة بصفة غير متفق عليها - وكان الواطئ لا يعتقد حل وطء هذه المرأة لفقدان ذلك الشرط فإنه لا حد على هذا الواطئ لسببين: الأول: شبهة العقد أو الملك. والثاني: كون بعض الأئمة أحل الوطء مع فقدان ذلك الشرط أو نقصان تلك الصفة. ولكن بشرط أن يكون للمخالف مستند قوي بعض القوة للقول بالحل، وإذا كان المستند ضعيفا فلا يعتبر.

ولكن سقوط الحد - في الحقيقة - لا يمنع تعزير الواطئ بما يراه الإمام؛ لأنه أقدم على وطء يعتقد حرمته، فهو مستهتر يستحق العقوبة التعزيرية وإن سقط الحد.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

رجل تزوج امرأة بغير ولي - ووطئها وهو يعتقد عدم صحة العقد عليها - فلا يحد؛ لأن بعض الأئمة وهو أبو حنيفة رحمه الله صحح العقد بدون ولي.

ومنها: تزوج امرأة بغير شهود ودخل بها - وهو يعتقد حرمة وطئها - كذلك لا يحد؛ لأن مالكا رحمه الله أجاز العقد بغير شهود (1).

(1) اختلاف العلماء للمروزي ص 123. وينظر عقد الجواهر ج 2 ص 14.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٣٨٠