القاعدة السبعون [التعليل الباطل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل تعليل يتضمن إبطال النص باطل (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالتعليل: استنباط علة الحكم وسببه.
فمفاد القاعدة: أنه إذا كان استنباط علة الحكم من النص يعود على النص بالإبطال، فإن التعليل يكون باطلا ولا يجوز؛ لأن النص إنما وجد ليعمل به وبما تضمنه من حكم أو أحكام، فإذا كان استنباط العلة والاجتهاد في استخراجها يبطل عمل النص فإن التعليل هو الباطل لا النص؛ لأن الاجتهاد يقبل الخطأ والنص لا يقبله.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صرف الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلا مثلا بمثل يدا بيد، فإذا قلنا: إن علة تحريم التفاضل في النقدين هي الثمنية - فإذا تغير الوضع - كما هو حاصل الآن - ولم يعد الذهب والفضة ثمنا للأشياء - لأن الأثمان
(1) القواعد والضوابط ص492 عن التحرير ج 1 ص 146.