القاعدة التاسعة والخمسون [دار الحرب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل بلدة من بلاد الإسلام أجرى أهل الحرب أحكامها فيها صارت دار حرب عندهما (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الدار داران: دار إسلام، ودار حرب.
فدار الإسلام: هي الدار التي تحكم بشرع الله سبحانه وتعالى، ويأمن فيها المسلمون بإيمانهم، وأهل الذمة بأمانهم.
ودار الحرب: هي دار الكفر.
ومفاد القاعدة: أنه يمكن أن تعود بلد من بلاد الإسلام وتصير دار حرب، وذلك بأن يعطل فيها شرع الله، ويجري فيها أهل الحرب أحكامهم. وهذا عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى. وأما عند أبي حنيفة فيشترط إلى جانب ذلك أن لا يكون بينها وبين دار الحرب الأصلية دار إسلام - أي أن تكون متصلة
(1) الفرائد ص 234 على الخانية ج 3 ص 384.