القاعدة التاسعة والأربعون [مخالف أمر العامة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل أمر خالف أمر العامة فهو عيب يرد به (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بأمر العامة: عادتهم وما عرف بينهم مما قبلوه وعملوا به في تصرفاتهم ومعاملاتهم.
فإذا وجد شيء فيه صفة أو حال تخالف ما عرفه الناس واعتادوه فيعتبر عيبا موجبا للرد ومبطلا للعقد.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
ترافع شخصان إلى قاض في جارية ليس على ركبها - أي فرجها - شعر. فثقل أمرها على القاضي، ولم يدر ما يحكم به - ثم قال: يسأل عن ذلك أصحاب الرقيق - أي التجار المختصون ببيع الرقيق - أي العبيد والجواري، فإن كان هذا الوصف غشا رددت به.
ومنها: اشترى بقرة للحليب، فإذا بها عقيم لا تلد وبالتالي لا لبن فيها، فهذا عيب فاحش يخالف المعهود من الأبقار فترد به على بائعها.
(1) أخبار القضاة لوكيع ج 2 ص 55 من أقوال القاضي سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة العنبري التميمي قاضي البصرة في خلافة أبي جعفر المنصور.