القاعدة السادسة والأربعون [الإعطاء]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل إعطاء وقع بلفظ المنحة - فإن كان ذلك المعطى مما ينتفع به قائم العين كدار وكساء وشاة - فهو عارية. وإن كان مما ينتفع به بإتلاف عينه كالدراهم والطعام واللبن فهو قرض في ظاهر الرواية - وفي النوادر يكون هبة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا أعطى شخص ما آخر شيئا ما - فإذا كان ذلك بلفظ المنحة - بأن يقول: خذ هذا منحة -أي عطية- فلا يخلو المعطى من أحد أمرين: إما أن يكون مما ينتفع به مع بقاء عينه كالدار والكساء والحيوان.
وإما أن يكون مما ينتفع به بإتلاف واستهلاك عينه كالدراهم والطعام واللبن فما حكم كل؟
الأول: أن يكون عارية، فيجب على الممنوح له رد العين
(1) الفرائد ص 142 عن الخانية أول كتاب الهبة ج 3 ص 262. وينظر قواعد الحصني ج 3 ص 270.