تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والأربعون [المؤتمن]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل أحد مؤتمن على ما يدعيه، مما هو تحت يده (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

من باب حسن الظن بالمسلمين، ودفع الشبه والتعسير عن المتعاملين، فإن كل واحد منهم أمين على ما هو تحت يده، ويدعي ملكيته أو أنه وديعة عنده، أو أنه وكيل في بيعه أو إعطائه، أو غير ذلك من التصرفات؛ أي أنه مؤتمن ومصدق حتى لا يتعرض له أحد برفع يده عنه. وليس المعنى أنه محق في دعواه، ولكن أخذا بالظاهر أن ما في يد الإنسان فهو مصدق فيما يدعيه فيه.

ولا يختص هذا بالمسلمين بل الذميين والكفار مقبولة أقوالهم وادعاءاتهم فيما تحت أيديهم، حتى تقوم البينة على خلاف ما يدعون. لأن هذا من باب الضرورة للزوم المشقة على عدم التجويز.

(1) الفروق ج 1 ص 15 الفرق الأول.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٣٣٠