القاعدة الرابعة والأربعون [الكلام عزيمة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الكلام يصير عزيمة بالنية (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العزيمة من: عزم الأمر إذا أكده وقواه، وأراد فعله وقطع عليه. أو جد في الأمر (2). فالكلام قد يكون هزلا غير جد، وقد يكون مزاحا، وقد يكون سهوا وغفلة، وقد يكون عزيمة مؤكدا.
والعزيمة في الفقه: اسم لما هو أصل الأحكام غير متعلق بالعوارض، ويقابلها الرخصة (3).
فمفاد القاعدة: أن الكلام إنما يصير عزيمة ومؤكدا إذا صحبته النية؛ لأن النية هي القصد المؤكد. فمن نوى فعل ما نطق به أو أسره في نفسه يكون كلامه معزوما به مؤكدا.
وعليه فإن من عزم على فعل أمر أو تركه فإنه يحاسب على هذه النيه سواء فعل أو ترك.
(1) المبسوط ج 1 ص 30.
(2) الكليات ص 650.
(3) نفس المصدر ص 650.