القاعدة الثانية والأربعون [الكلام المتصل]
أولا: لفظ ورود هذه القاعدة:
الكلام المتصل بعضه ببعض إذا كان في آخره ما يغير موجب أوله يتوقف أوله على آخره (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لها ارتباط بالقاعدتين السابقتين، وإن كانت أعم منهما دلالة.
إذ مفادها: أن الكلام المتصل بعضه ببعض إذا وجد في آخره كلام يغير مفهوم أوله، كان الحكم مبنيا على ما ورد في آخره. ولا يعتبر أوله دون آخره؛ لأن آخره منع أوله كالجملة الواحدة، ويتضح ذلك بوجود الاستثناء أو الشرط أو القيد.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: من دخل داري فأكرمه إلا فلانا وفلانا، فوجود الاستثناء في آخره يقيد عموم أول كلامه، ويجعل إكرامه مخصوصا بغير فلان وفلان.
ومنها: إذا قال: أوقفت داري هذه أو مزرعتي على الفقراء
(1) المبسوط ج 28 ص 37.