تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له وضعا أوليا. وإما أن تكون دلالته مجازية، وهي دلالة اللفظ على غير المعنى الموضوع له لعلاقة مع قرينة صارفة عن إرادة المعنى الأصلي.

والأصل في الكلام الحقيقة، والمجاز فرع الحقيقة.

فمفاد هذه القواعد: أن الأصل في كلام الناس أن يحمل على دلالته الحقيقية اللغوية أو الشرعية أو العرفية، ولا يجوز حمله على غير حقيقته إلا بدليل، كتعذر الحقيقة أو تعسرها أو التصريح بخلافها، ولا بد من وجود القرينة الصارفة للفظ عن حقيقته إلى مجازه. والكلام قد يكون له حقيقة ولكنها مهجورة لتعذرها أو لتعسرها وله مجاز مستعمل، فعند الإطلاق يجب حمل الكلام على مجازه المستعمل ولا يجوز حمله على حقيقته المهجورة والمتعسرة غير المستعملة؛ لأن كلام الناس إنما يحمل على حقائقهم العرفية لا اللغوية، وبخاصة في باب الأيمان.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا قال شخص لآخر: وهبتك هذا الشيء. فأخذ المخاطب الموهوب، ثم ادعى الواهب أنه أراد بلفظ الهبة البيع مجازا وطلب ثمنا لما وهب. فلا يقبل قوله؛ لأن الأصل في الكلام الحقيقة. وحقيقة الهبة تمليك بدون عوض.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٣١٦