تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا عند الحنفية، وأما عند غيرهم فقد يوجبون الكفارة على الصغير والمجنون إذا فعلا ما يوجبها ويكون ذلك في مالهما.

فالصغر والجنون عند الحنفية شبهة مسقطة للكفارة في حق الصغير والمجنون.

وثالثة القاعدتين: مقابلة للقاعدة الثانية نصا إذ مفادها أن الكفارات لا تندرئ بالشبهات، ولعل ذلك يخص كفارة اليمين دون غيرها من الكفارات، فعندهم إن كفارة اليمين لا تسقط بالشبهة. وإن كان يسقط غيرها.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

رجل أصبح في أهله صائما، ثم سافر، قالوا: لا يفطر؛ لأنه لما أصبح مقيما وجب عليه أداء الصوم في هذا اليوم. ولكن إن أفطر فلا كفارة عليه - ولو أفطر بالجماع - لتمكن الشبهة بسبب اقتران المبيح للفطر؛ لأن السفر مبيح للفطر في الجملة.

ومنها: صبي أو مجنون قتلا عمدا، فعمدهما خطأ لعدم القصد، والدية على العاقلة، ولا كفارة على الصبي والمجنون عند الحنفية لشبهة عدم القصد، وأما عند غير الحنفية فخلاف في وجوب الكفارة عليهما، والصحيح عدم وجوبها.

ومنها: الصبي والمجنون اللذان يحج بهما وليهما، إن تركا رمي الجمار لم يكن عليهما شيء، ولا يجب عليهما دم بترك الرمي

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٣٠١