الله عليه وسلم ودينه هي الحق بلا شك ولا ريب، والناس بالنسبة إليها فرقتان: أ - فرقة تقر بها وهم المؤمنون قاطبة. ب - وفرقة تنكر بأجمعها وهم الكفار قاطبة. فبهذا الاعتبار هم ملة واحدة وإن اختلفوا فيما بينهم (1).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أوصى مستأمن في دار الإسلام بوصية وشهد على وصيته أهل الذمة - وإن كانوا على غير ملته - فإن شهادتهم عليه مقبولة.
ومنها: أن اليهودي يرث قريبه النصراني والنصراني يرث قريبه اليهودي ولا عبرة باختلاف الدين؛ لأنهم في الكفر ملة واحدة، إلا إذا كان أحدهما حربيا والآخر ذميا فلا يرثه لاختلاف الدار. فالشرط اتحاد الدار.
ومنها: أن اليهودي يعقل عن النصراني وعكسه، وأن اليهودي يكون وليا للنصرانية في النكاح. والنصراني يكون وليا لليهودية. إلا إذا اختلفت الدار (2). والمجوس كذلك.
(1) الكليات ص 763.
(2) ينظر أشباه السيوطي ص 255. وأشباه ابن نجيم ص 326.