تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو رد مثل التالف مثلا أو قيمته.

فمفاد هذه القواعد: أن الكفالة الصحيحة إنما تكون بشروط: أولها: أن يكون المكفول به مضمونا على الأصيل بالمثل أو القيمة. وثانيها: أن يكون هذا المضمون تجوز النيابة والوكالة في الوفاء به. فما كان المكفول به غير مضمون أو لا تجري النيابة في إيفائه وأدائه فإن الكفالة به تكون باطلة غير صحيحة (1). وعلى ذلك فالكفالة بالأمانات باطلة؛ لأن الأمانات غير مضمونة على الأمين.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

الأمانات كالوديعة والإعارة، ومال القراض لا يجوز الكفالة به؛ لأنها أموال غير مضمونة إلا بالتعدي أو التقصير في الحفظ والاستعمال.

ومنها: إذا أسلم ثوبا إلى خياط أو سيارة إلى مصلح - وهو الميكانيكي - وللخياط شريك في الخياطة مفاوضة، وكذلك للميكانيكي في الورشة - ولم يشترط عليه أن يخيطه بنفسه أو يصلح السيارة بنفسه، فهو يطالب أي الشريكين بإيفاء العمل؛ لأن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه؛ لأن هذا تجرى النيابة في إيفائه. بخلاف ما لو شرط عليه أن يخيطه بنفسه أو يصلح السيارة بنفسه.

(1) ينظر قواعد حرف الهمزة القاعدة 588.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٢٩٢