تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث ترهيب شديد لمن يضيعون من تحت أيديهم ممن تجب نفقتهم عليهم بعدم الإنفاق عليهم وإهمالهم، وترك توجيههم وتربيتهم وتعاهدهم.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من كان عنده أطفال صغار ذكور أو إناث فيجب عليه الإنفاق عليهم بحسب قدرته واستطاعته، ولا يجوز له أن يتركهم بدون نفقة.

ومنها: من أراد الحج وله من يجب أن ينفق عليه: من والدين عاجزين أو أطفال صغار أو بنات ولو كبيرات أو زوجة، وليس عنده ما يبقيه لهم، فلا يلزمه الحج ولا يجوز له أن يحج ويتركهم يتكففون الناس أو يموتون جوعا.

ومنها: إذا أراد الجهاد، وكره خروجه للجهاد أولاده الصغار أو الإناث صغيرات أو كبيرات ليس لهن أزواج، أو زوجته أو والداه، فإن خشي عليهم الضيعة فلا يسعه أن يخرج ويتركهم ويدع من تلزمه نفقته ورعايته؛ لأن القيام بتعاهد هؤلاء والإنفاق عليهم مستحق عليه بعينه، هذا إذا لم يكن النفير عاما. وأما إذا كان النفير عاما فلا بأس أن يخرج؛ لأن الخروج في هذه الحالة فرض عين على كل واحد قادر.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٢٩٠