القاعدتان الثانية والثالثة [كتاب القاضي إلى القاضي]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
كتاب القاضي إلى القاضي حجة في الأحكام (1).
وفي لفظ: كتاب القاضي إلى القاضي بمنزلة شاهدين (2). وإن لم يكن مختوما.
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
المراد بكتاب القاضي إلى القاضي: أن يكتب أحد القضاة في بلد ما بقضية عرضت عليه: إما ليتمم إجراءات المحاكمة وإما لتنفيذ الحكم، وإنما يحتاج لكتاب قاض إلى قاض آخر في بلد آخر إذا كان المدعى عليه أو بعض الشهود، أو المدعى به في البلد الآخر.
فهذا الكتاب حجة في الأحكام وهو قائم مقام الشاهدين، ولكن هل يشترط في هذا الكتاب أن يكون مختوما - أي مغلقا وعليه ختم من الشمع أو الرصاص - ليؤمن التزوير أو لا يشترط ذلك؟
(1) شرح السير ص 290 وعنه قواعد الفقه ص 100.
(2) القواعد والضوابط ص 144، 491 عن التحرير ج 5 ص 807 وعن اختلاف الفقهاء ص 241. معين الحكام ص 119.